محمد بن موسى المزالي المراكشي

39

مصباح الظلام

النار من كان في قلبه مثقال حبة من دينار من الإيمان ، أرضيت يا محمد ؟ فيقول : نعم يا رب ، ولم أزل أرضا ، فإذا النداء : يا محمد ، لتخرجنّ اليوم من النار من كان في قلبه مثقال دانق من الإيمان ، أرضيت يا محمد ؟ فيقول : نعم يا رب ، ولم أزل أرضا ، فإذا النداء : يا محمد ، لتخرجنّ اليوم من النار من كان في قلبه مثقال حبة من إيمان . قال ابن عباس : فيخرج في ذلك اليوم من النار من شهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، فلا يبقى في النار إلّا قاتل النبي ، أو من قتله نبيّ . ثم تظلل أهل النار سحابة ، وأهل الجنة سحابة . فأمّا أهل الجنة ؛ فتمطرهم الحلي والحلل . وأمّا أهل النار ؛ فتمطرهم الحميم والغسلين ، فتفور جهنم مرة ثانية فور القدر على الأثافي ، فيصير من في الدّرك الأسفل في الدرك الأعلى من النار . قال : فيتفقد المشركون الموحدين ، فلا يرونهم ، فعند ذلك يقولون : ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ * أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ ( 62 - 63 ) . فينادون : أولئك شفع فيهم نبيّهم محمد صلى اللّه عليه وسلم ، فنجوا بتوحيدهم . فعند ذلك ؛ يودّ الذين كفروا لو كانوا مسلمين . انتهى ما روي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما . فعند ذلك يزفون إلى الجنة في حال وهم قائلون بلسان الحال : جرائمنا تمحى بجاه محمد * إذا شفع المحبوب جاز المبهرج وروي عن الكلبي قال : رأيت في المنام كأنّ القيامة قد قامت ،